المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2026

فضل قيام الليل

  فضل قيام الليل  الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد: فإن لقيام الليل منزلة عظيمة في شريعة الإسلام، فهو دأب الصالحين، وتجارة المؤمنين الرابحة مع الله -عز وجل-، وقد وردت نصوص من الكتاب والسنة تبين فضله وأثره على النفس والروح، وهذه كلمات يسيرة في بيان شيء من ذلك. #​أولاً: فضل قيام الليل من القرآن الكريم ووصف رب العزة -جل وعلا- أهل قيام الليل بأحسن الأوصاف، وجعل لهم جزاءً خاصاً بهم. ​ثناؤه سبحانه وتعالى عليهم قال تعالى: {تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا} سورة السجدة: ١٦. ​الجزاء العظيم أخفى الله لهم من النعيم ما لا يخطر على بال: قال تعالى: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} سورة السجدة: ١٧. وقال تعالى: ​{كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ} سورة الذاريات: ١٧. التمييز والمفاضلة بين من يقوم الليل وبين غيره يقوله تعالى: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ ر...

 من أسباب الثبات على الحق

 من أسباب الثبات على الحق الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه أما بعد: إن الثبات على الحق هو الغاية التي يسعى إليها كل لبيب، وهي من أعظم نعم الله على العبد في زمن الفتن والشبهات. ويمكن تلخيص أهم أسباب الثباتعلى الحق في النقاط التالية: ​أولا: الإقبال على القرآن الكريم ​يعتبر القرآن الكريم هو المصدر الأول للثبات، فهو حبل الله المتين ونوره المبين، وصراطه المستقيم فإن تدبر آياته والعمل بمقتضاها يورث القلب طمأنينة ويقيناً لا يتزحزح، كما قال تعالى:  {كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ}. و​لقد تكرر ذكر الثبات في القرآن الكريم في مواضع عدة، تؤكد أن التمسك بالوحي هو أصل النجاة ف​القرآن مصدر لتثبيت الفؤاد: قال تعالى:  {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا}  سورة الفرقان: ٣٢. وقال تعالى:  {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ}  سورة إبراهيم: ٢٧. وقال تعالى:  {...

مسألة معنى كل من: التحريف والتعطيل، والتكييف، والتمثيل، ومنهج أهل السنة في ذلك.

 مسألة من التعليق على رسالة: "أقسام التوحيد" المتن  والتعليق: للشيخ عبدالحميد الزوي وفقه الله وسدده. ف​التحريف ​هو التغيير، وينقسم إلى نوعين: ​تحريف لفظي: بزيادة أو نقص أو تغيير حركة إعرابية في النص مثل تغيير حركة "الله" في قوله تعالى: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَىٰ تَكْلِيمًا}. فالقراءة الصحيحة: بضم اسم الجلالة {اللَّهُ} ، ليكون هو المتكلم، ف​التحريف اللفظي: قراءة البعض بنصب اسم الجلالة {اللَّهَ} ، ليصبح موسى هو المتكلم، وذلك للهروب من إثبات صفة الكلام لله عز وجل. ​تحريف معنوي: وهو صرف اللفظ عن ظاهره المتبادر منه إلى معنى آخر بلا دليل صحيح، كمن يفسر "اليد" بأنها "القدرة" أو "النعمة".، والاستواء بمعنى "الاستيلاء". ​ التعطيل ​هو النفي والإخلاء، ومعناه في العقيدة: نفي الصفات الإلهية أو بعضها، وعدم إثباتها لله سبحانه وتعالى. فكل مُحرف معطل؛ لأنه عندما حرف المعنى الصحيح فقد "عطّل" النص عن المعنى الذي أراده الله. ​ التكييف ​هو حكاية كيفية الصفة، أي محاولة كنه وتحديد حقيقة "كيف" تكون هذه الصفة، أو الاعتقاد بأنها...