مسألة معنى كل من: التحريف والتعطيل، والتكييف، والتمثيل، ومنهج أهل السنة في ذلك.

 مسألة من التعليق على رسالة: "أقسام التوحيد" المتن  والتعليق: للشيخ عبدالحميد الزوي وفقه الله وسدده.


ف​التحريف ​هو التغيير، وينقسم إلى نوعين:

​تحريف لفظي: بزيادة أو نقص أو تغيير حركة إعرابية في النص مثل تغيير حركة "الله" في قوله تعالى: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَىٰ تَكْلِيمًا}. فالقراءة الصحيحة: بضم اسم الجلالة {اللَّهُ}، ليكون هو المتكلم، ف​التحريف اللفظي: قراءة البعض بنصب اسم الجلالة {اللَّهَ}، ليصبح موسى هو المتكلم، وذلك للهروب من إثبات صفة الكلام لله عز وجل.

​تحريف معنوي: وهو صرف اللفظ عن ظاهره المتبادر منه إلى معنى آخر بلا دليل صحيح، كمن يفسر "اليد" بأنها "القدرة" أو "النعمة".، والاستواء بمعنى "الاستيلاء".

التعطيل ​هو النفي والإخلاء، ومعناه في العقيدة: نفي الصفات الإلهية أو بعضها، وعدم إثباتها لله سبحانه وتعالى. فكل مُحرف معطل؛ لأنه عندما حرف المعنى الصحيح فقد "عطّل" النص عن المعنى الذي أراده الله.

التكييف ​هو حكاية كيفية الصفة، أي محاولة كنه وتحديد حقيقة "كيف" تكون هذه الصفة، أو الاعتقاد بأنها على هيئة معينة وإن لم تشبه المخلوق. فنحن نثبت المعنى، ونفوض الكيفية إلى الله؛ لأن الغيب لا يُدرك كنهه بالعقل.

التمثيل ​هو اعتقاد أن صفات الخالق مماثلة لصفات المخلوقين، كمن يقول: "يد الله كيد الإنسان" تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.

و​يفرق البعض بينه وبين التشبيه؛ فالتمثيل هو المماثلة من كل وجه، بينما التشبيه هو المماثلة في أكثر الوجوه، وكلاهما باطل في حق الله تبارك وتعالى لقوله سبحانه: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}.

​والسلامة من الإنحراف في باب الأسماء والصفات هو إثبات ما أثبته الله لنفسه وما أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم، من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من أحكام يوم الجمعة

نبذه مختصرة على كتاب القواعد الأربع

من أسباب ضعف الإيمان