التحذير من تتبع عورات المسلمين وتعييرهم وعدم سترهم
التحذير من تتبع عورات المسلمين وتعييرهم وعدم سترهم الحمد لله الذي حث على مكارم الأخلاق ورغب فيها والصلاة والسلام على خير خلق الله رسوله محمد بن عبدالله، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماُ كثيرا. أما بعد: أخي المسلم رعاك الله إن من سوء الأخلاق تتبع عورات المسلمين وتعييرهم. بالمعصية وخاصةً بعد التوبة فإن هذه الأفعال والأخلاق السيئة ليست من أخلاق أهل الإيمان . يقول الإمام ابن القيِّم رحمه الله تعالى وغفر له في كتابه مدارج السالكين : " أن تعييرك لأخيك بذنبه أعظم إثما من ذنبه وأشد من معصيته ". انتهى. بتصرف. فكن على حذر رعاك الله من هذا الخلق القبيح فإن مثل هذه الأخلاق لا تصدر إلا من ضعاف الإيمان وسييء الأخلاق. وقد ساوى السلف بين قائل الفاحشة وناقلها في الإثم سواء. فقد بوب البخاري في كتابه القيم : الأدب المفرد: (باب من سمع بفاحشة فأفشاها) وساق أثرا عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: (القائل الفاحشة، والذي يشيع بها، في الإثم سواء.) ، وأيضا عن شبل بن عوف قال: كان يقال: " من سمع بفاحشة فأفشاها، فهو فيها كالذي أبداها" وجاء في الحديث الصحيح أن النبي ص...