فصول في بعض أحكام السلام من سنة الرسول ﷺ

فصول في بعض أحكام السلام من سنة الرسول

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه .

أما بعد :

فمن الآداب التي حث عليها الإسلام ورغب فيها إفشاء السلام بين الناس، وهو من حق المسلم على المسلم كما جاء في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ ". قِيلَ : مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ، وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ فَشَمِّتْهُ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ، وَإِذَا مَاتَ فَاتَّبِعْهُ ". رواه مسلم برقم (2162)

وما في إفشاء السلام من الحث على تآلف قلوب المسلمين، واجتماع كلمتهم وتوادهم، وانه سبب في إبعاد التقاطع والتهاجر والشحناء وفساد ذات البين.

فأحببت أن أكتب هذه الفصول مساهمة في نشر الخير بين الناس نسأل الله تعالى أن يجعلها خالصة لوجه الكريم كما أساله التوفيق والسداد في القول والعمل، والحمد لله رب العالمين.

كتبه: الراجي عفو ربه.

أبو أنس عبد الحميد بن علي الزوي.

وفقه الله تعالى وغفر له.

الثامن من شهر ربيع الثاني/ عام 1442 من الهجري النبوية .

...............................

الفصل الأول: السَّلاَم هو: التحِيَّة.

قال جل وعلا: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً (86)}، [سورة النساء: آية 68] ففي هذه الآية الكريمة يقول تعالى: أي: إذا سلَّم عليكم فردُّوا بأفضل مما سلَّم عليكم لفظًا وأفضل ما ترد به أن تقول: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أو ترد بمثل ما سلَّم عليكم.

يقول العلامة المفسر عبد الرحمن السعدي -رحمه الله- "التحية هي: اللفظ الصادر من أحد المتلاقيين على وجه الإكرام والدعاء، وما يقترن بذلك اللفظ من البشاشة ونحوها، وأعلى أنواع التحية ما ورد به الشرع، من السلام ابتداء وردًّا. فأمر تعالى المؤمنين أنهم إذا حُيّوا بأي تحية كانت، أن يردوها بأحسن منها لفظا وبشاشة، أو مثلها في ذلك. ومفهوم ذلك النهي عن عدم الرد بالكلية أو ردها بدونها".انتهى .

الفصل الثاني: فضل إفشاء السلام .

بوب البخاري في صحيحه بَابٌ: إِفْشَاءُ السَّلَامِ مِنَ الْإِسْلَامِ، قَالَ عَمَّارٌ بن يَاسِر: " ثَلَاثٌ مَنْ جَمَعَهُنَّ فَقَدْ جَمَعَ الْإِيمَانَ: الْإِنْصَافُ مِنْ نَفْسِكَ، وَبَذْلُ السَّلَامِ لِلْعَالَمِ، وَالْإِنْفَاقُ مِنَ الْإِقْتَارِ".، فإفشاء السلام من أفضل العبادات لما له من أثر عظيم في نفوس الناس من تأليف القلوب وزرع المحبة والمودة بين الناس وهذا من مقاصد الشريعة .

وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِليِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِاللَّهِ مَنْ بَدَأَهُمْ بِالسَّلَامِ ".رواه أبو داود برقم (5197)، وأحمد برقم(22192)، أي: أقرب الناس من المتلاقيين إلى رحمة الله وغفرانه والقرب من الله بالطاعة من بدأ بالسلام.

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَوَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ ؟ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ ".رواه مسلم برقم (54)

قال الإمام النووي في شرحه على مسلم: كتاب الإيمان: باب لا يدخل الجنة إلا المؤمنون، " وفيه: الحث العظيم على إفشاء السلام وبذله للمسلمين كلهم؛ من عرفت ومن لم تعرف، والسلام أول أسباب التآلف، ومفتاح استجلاب المودة، وفي إفشائه تكمن ألفة المسلمين بعضهم لبعض، وإظهار شعارهم المميز لهم من غيرهم من أهل الملل، مع ما فيه من رياضة النفس، ولزوم التواضع ، وإعظام حرمات المسلمين".انتهى

وكان السلف أشد حرصًا على إفشاء السلام، فهذا عبد الله بن عمر رضي الله عنه يذهب إلى السوق من أجل فضل إفشاء السلام .

فَعَن الطُّفَيْل بن أُبَيِّ بن كعبٍ أنَّه كَانَ يأتي عَبدُ الله بن عمر فيغدو مَعَهُ إِلَى السُّوقِ, قَالَ: "فإذَا غَدَوْنَا إِلَى السُّوقِ, لَمْ يَمُرَّ عَبدُ الله عَلَى سَقَّاطٍ وَلاَ صَاحِبِ بيعَة وَلا مْسكين وَلا أحَدٍ إِلاَّ سَلّم عَليه، قَالَ الطُّفيلُ: فَجِئْتُ عبد الله بنَ عُمرَ يَوْماً فاستَتَبعني  إِلَى السُّوقِ فقُلْت لَهُ: ماتَصْنعُ بالسوقٍ وأنْتَ لا تَقِفُ عَلى البَيْع وَلا تَسْألُ عَن السِّلَعِ وَلا تَسُومُ بِهَا وَلا تَجلسُ في مَجَالِسِ السُّوقِ؟ وأقولُ اجْلسْ بِنَا ههُنا نَتَحدَّث، فَقَالَ يَا أَبَا بُطْن. وَكانَ الُطُّفَيلُ ذَا بَطْن إنَّما نَغُدو منْ أجْل السَّلام فنُسَلِّمُ عَلَى مَنْ لَقِيناهُ"، رواه مالك في الموُطَّإ .

الفصل الثالث: حكم رد السلام .

قال: المفسر القرطبي في تفسيره عند قول الله تعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً (86)}، [سورة النساء: آية 68]، "...أجمع العلماء علي أن الابتداء بالسلام سنة مرغب فيها، ورده فريضة.."، وكذلك قال: الحافظ ابن كثير علي قول الحسن البصري : "السلام تطوع ، والرد فريضة"، وهذا الذي قاله هو قول العلماء قاطبة : إن الرد واجب على من سلم عليه. فيأثم إن لم يفعل، لأنه خالف أمر الله تعالى.

فعدم رد السلام منكر شنيع وفعل قبيح، بلي به بعض الناس في هذه الأزمان، دافعهم إليه الكبر، والعُجْبُ وقد لا يردون إلا على أمثالهم من أهل الكبر والعُجْبُ والعياذ بالله.

الفصل الرابع: من آداب إلقاء السلام : أن يسلم الراكب على الماشي، والماشي القاعد، والقليل على الكثير، والصغير على الكبير، والمار على القاعد، وهذا ما جاءت به السُّنَّة في ابتداء السلام .

جاء في صحيح البخاري برقم(6232)، ومسلم برقم(2160) من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يقول: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى المَاشـي، والمَاشـي عَلَى القَاعِدِ، وَالقَلِيلُ عَلَى الكَثِيرِ "، وفي رواية عند  البخاري برقم(6231)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: " يُسَلِّمُ الصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ، وَالْمَارُّ عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ " .

والأفضلية والخيرية لمن يبدأ بالسلام إذا تكافآ: ما أخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم(994)، من حديث جابر رضي الله عنه ،"الماشيانِ إذا اجتَمَعا فأيُّهما بدأ بالسَّلامِ فهو أفضَلُ"

الفصل الخامس: إلقاء السلام على من تعرف، ومن لا تعرف .

فَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ ؟ قَالَ : " تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ ". رواه البخاري برقم (28)، و مسلم برقم(39).

فمن الآداب الإسلامية في هذا الحديث: أن تسلم على كل من لقيت، سواء عرفته أم لم تعرفه، ولا تخص به من تعرفه كما يفعله كثيرون من الناس كم يخص به أصحاب الجاه أو الأغنياء دون الفقراء والمساكين .

وأما تخصيص أناس دون آخرين فهذا من سوء الخلق والكبر والعياذ بالله، وهو من أشراط الساعة، وهذا الحديث خاص بالمسلمين عموما؛ فلا يسلم ابتداء على الكفار من اليهود والنصارى وغيرهم من ملل الكفر .

الفصل السادس: من أشرط الساعة ألا يسلم الرجال إلا على من يعرفه من خاصته .

جاء في الأدب المفرد برقم(1049)، من حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ  "بينَ يدَي السّاعةِ: تسليمُ الخاصَّةِ، وفُشُوُّ التَّجارةِ حتّى تُعينَ المرأةُ زوجَها على التَّجارةِ، وقَطعُ الأرحامِ، وفُشُوُّ القلَمِ، وظُهورُ الشَّهادةِ بالزُّورِ، وكِتْمانُ شَهادةِ الحقِّ".

وعَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ إِذَا كَانَتِ التَّحِيَّةُ عَلَى الْمَعْرِفَةِ ". أخرجه أحمد في المسند برقم (3664)، وصصحه الألباني في الصحيحة برقم(648)، وفي رواية: في الصحيحة برقم(648)، " إِنَّ مِنْ أَشـراطِ السَّاعَةِ: أَنْ يُسَلِّمَ الرَّجُلُ عَلَى الرَّجُلِ لَا يُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِلَّا لِلْمَعْرِفَةِ ".

الفصل السابع: تكرار السلام ثلاثاً، إذا دعت الحاجة لذلك.

عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "كَانَ إِذَا سَلَّمَ، سَلَّمَ ثَلَاثًا، وَإِذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ، أَعَادَهَا ثَلَاثًا". رواه البخاري برقم (6244)، والترمذي برقم(2723)

قال الحافظ ابن حجر في الفتح "...قد يشرع تكرار السلام إذا كان الجمع كثيرا ولم يسمع بعضهم وقصد الاستيعاب وبهذا جزم النووي في معنى حديث أنس، وكذا لو سلم وظن أنه لم يسمع فتسن الإعادة فيعيد مرة ثانية وثالثة ولا يزيد على الثالثة" انتهى.

الفصل الثامن: السلام على الصِّبيان.

جاء في السلام على الصبيان حديث أخرجه ابن ماجه برقم(3700)، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : "أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ صِبْيَانٌ، فَسَلَّمَ عَلَيْنَا".

وأخرج البخاري برقم (6247)، ومسلم برقم(2168)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ مَرَّ عَلَى صِبْيَانٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَقَالَ : "كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُهُ"، وهذا فيه حرص الصحابة على إتباع النبي صلى الله عليه وسلم في أقواله وأفعاله رضي الله عنهم، وقد هجر كثير من الناس هذه السنة إلا قليلاً منهم فحري بأهل الإيمان إحياء هذه السنة  إقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، وصحابته الكرام وتنقية لنفس من داء الكبر والعجب والعياذ بالله وتعويدا للصغار على السنة والفضيلة.

وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني في الفتح، قال: ابن بطال: في السلام على الصبيان تدريبهم على آداب الشريعة وفيه طرح الأكابر رداء الكبر وسلوك التواضع ولين الجانب. انتهى، وهذا فيه بيان تواضعه وكمال شفقته ورحمته صلى الله عليه وسلم .

الفصل التاسع: السلام عند دخول البيوت.

أخرج أبو داود برقم (5096)، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "إِذَا وَلَجَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَلْيَقُلْ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ الْمَوْلَجِ وَخَيْرَ الْمَخْرَجِ بِسْمِ اللَّهِ وَلَجْنَا وَبِسْمِ اللَّهِ خَرَجْنَا وَعَلَى اللَّهِ رَبِّنَا تَوَكَّلْنَا ثُمَّ لِيُسَلِّمْ عَلَى أَهْلِهِ"، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم (225)، وروى الترمذي برقم (2698) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "يَا بُنَيَّ إِذَا دَخَلْتَ عَلَى أَهْلِكَ فَسَلِّمْ ، يَكُنْ بَرَكَةً عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ"وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (1608).

وجاء في فضل إلقاء السلام من دخل بيته، حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ثلاثةٌ كلُّهم ضامنٌ علَى اللَّهِ إن عاشَ رزقَ وَكُفيَ وإن ماتَ أدخلَهُ اللَّهُ الجنَّةَ مَن دخلَ بيتَهُ فسلَّمَ فَهوَ ضامنٌ على اللَّهِ ومَن خرجَ إلى المسجِدِ فَهوَ ضامنٌ علَى اللَّهِ ومَن خرجَ في سبيلِ اللَّهِ فَهوَ ضامنٌ على اللَّهِ " صححه الألباني في صحيح الترغيب برقم(٣٢١)، والبخاري في الأدب المفرد برقم (1094)، من حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه.

فهذه الأحاديث الصحيحة فيها استحباب تسليم الرجل على أهل بيته إذا دخل عليهم، و يكون أي السلام سبب في زيادة بركة وخير ورحمة من الله جل وعلا.

وإن كان البيت غير مسكون، روى البخاري في الأدب المفرد برقم (1055)، عَنْ عبدِ اللَّهِ بنِ عمرَ رَضِيَ اللَّهُ عنهما قال: "إذا دخلَ البيتَ غيرَ المسكونِ فليقل السَّلامُ علينا وعلى عبادِ اللَّهِ الصّالحينَ".

قال: النووي رحمه الله في كتابه الأذكار باب ما يقول إذا دخل بيته "يستحب أن يقول : بسم الله، وأن يكثر من ذكر الله تعالى، وأن يسلم سواء كان في البيت آدمي أم لا" ؛ لقول الله تعالى: {فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَة}، [سورة النور الآية 61].

الفصل العاشر: خفض الصوت إذا سلم، على أناس، وفيهم نائمون.

عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْمِقْدَادِ ، قَالَ : أَقْبَلْتُ أَنَا وَصَاحِبَانِ لِي وَقَدْ ذَهَبَتْ أَسْمَاعُنَا، وَأَبْصَارُنَا مِنَ الْجَهْدِ، فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَانْطَلَقَ بِنَا إِلَى أَهْلِهِ، فَإِذَا ثَلَاثَةُ أَعْنُزٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " احْتَلِبُوا هَذَا اللَّبَنَ بَيْنَنَا ". قَالَ: فَكُنَّا نَحْتَلِبُ، فَيَشْرَبُ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنَّا نَصِيبَهُ، وَنَرْفَعُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَصِيبَهُ، قَالَ : فَيَجِيءُ مِنَ اللَّيْلِ فَيُسَلِّمُ تَسْلِيمًا لَا يُوقِظُ نَائِمًا، وَيُسْمِعُ الْيَقْظَانَ . رواه مسلم برقم (2055)، والترمذي برقم(2719)، وأحمد في المسند برقم(23809)

قال الإمام النووي في شرحه على مسلم، كتاب الأشربة: باب إكلاام الضيف إثارهِ " هذا فيه آداب السلام على الأيقاظ في موضع فيه نيام، أو من في معناهم، وأنه يكون سلاما متوسطا بين الرفع والمخافتة ، بحيث يسمع الأيقاظ ، ولا يهوش على غيرهم" انتهى .

الفصل الحادي العاشر: إرسال السلام وتبليغه.

جاء في صحيح مسلم برقم(1894) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، أَنَّ فَتًى مِنْ أَسْلَمَ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُرِيدُ الْغَزْوَ، وَلَيْسَ مَعِي مَا أَتَجَهَّزُ ؟ قَالَ : " ائْتِ فُلَانًا ؛ فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ تَجَهَّزَ، فَمَرِضَ ". فَأَتَاهُ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ، وَيَقُولُ : أَعْطِنِي الَّذِي تَجَهَّزْتَ بِهِ. قَالَ : يَا فُلَانَةُ، أَعْطِيهِ الَّذِي تَجَهَّزْتُ بِهِ، وَلَا تَحْبِسِي عَنْهُ شَيْئًا، فَوَاللَّهِ لَا تَحْبِسِي مِنْهُ شَيْئًا فَيُبَارَكَ لَكِ فِيهِ وعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، أَنَّ ابْنَةً لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ وَأَنَا مَعَهُ وَسَعْدٌ، وَأَحْسَبُ أُبَيًّا : أَنَّ ابْنِي - أَوْ : بِنْتِي - قَدْ حُضِرَ، فَأشْهَدْنَا. فَأَرْسَلَ يُقْرِئُ السَّلَامَ، فَقَالَ : " قُلْ : لِلَّهِ مَا أَخَذَ، وَمَا أَعْطَى، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ إِلَى أَجَلٍ ".، وهذا من فعله عليه الصلاة والسلام في إرسال السلام،

وفي كيفية رد السلام على المبلغ.

ما جاء عن أنس بن مالك رضي الله عنه انه جاء جِبْريلُ إلى النَّبيِّ صلّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم وعنده خَديجةُ، وقال: "إنَّ اللهَ يُقرِئُ خديجةَ السَّلامَ، فقالَتْ: إنَّ اللهَ هو السَّلامُ، وعلى جِبْريلَ السَّلامُ، وعليكَ السَّلامُ ورحمةُ اللهِ.

الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين برقم (186)، للمحدث العلامة مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله.

وأخرج رواه البخاري برقم(3217)، مسلم برقم(2447)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا : " إِنَّ جِبْرِيلَ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ ". قَالَتْ : فَقُلْتُ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ".  

قال الإمام النووي في شرحه على مسلم، كتاب فضائل الصحابة: باب فضل عائشة رضي الله عنها، " وفيه استحباب بعث السلام ، ويجب على الرسول تبليغه ، وفيه بعث الأجنبي السلام إلى الأجنبية الصالحة إذا لم يخف ترتب مفسدة ، وأن الذي يبلغه السلام يرد عليه ، قال أصحابنا : وهذا الرد واجب على الفور، وكذا لو بلغه سلام في ورقة من غائب لزمه أن يرد السلام عليه باللفظ على الفور إذا قرأه . وفيه أنه يستحب في الرد أن يقول : وعليك أو : وعليكم السلام بالواو .انتهى بتصرف .

الفصل الثاني العاشر: إلقاء السلام عند الانصراف من المجلس فليست الأولى أولى من الآخرة.

وأخرج  أبو داود في سننه كتاب الأدب باب: في السلام إذا قام من المجلس وساق هذا الحديث، وكذا الإمام الترمذي، باب التسليم عند القيام وعند القعود .كلهم من حديث .

أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الْمَجْلِسَ فَلْيُسَلِّمْ، فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يَقْعُدَ فَلْيُسَلِّمْ إِذَا قَامَ، فَلَيْسَتِ الْأُولَى بِأَوْجَبَ مِنَ الْآخِرَةِ ". رواه أبو داود برقم(5208)، والترمذي برقم(5208)، وأحمد في مسنده برقم(7852).

قال: صاحب كتاب تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي: قال:  الطيبي : أي كما أن التسليمة الأولى إخبار عن سلامتهم من شره عند الحضور فكذلك الثانية إخبار عن سلامتهم من شره عند الغيبة، وليست السلامة عند الحضور أولى من السلامة عند الغيبة بل الثانية أولى انتهى، وقال النووي : ظاهر هذا الحديث يدل على أنه يجب على الجماعة رد السلام على الذي يسلم على الجماعة عند المفارقة، وقال: الشاشي: إن السلام سنة عند الانصراف كما هو سنة عند اللقاء فكما يجب الرد عند اللقاء كذلك عند الانصراف وهذا هو الصحيح. انتهى بتصرف،

الفصل الثالث عشر: السلام على أهل القبور.

خرج صلى الله عليه وسلم وكان عائشة رضي الله عنه إلى البقيع فقال: " السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَيَرْحَمُ اللَّهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا وَالْمُسْتَأْخِرِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَلَاحِقُونَ ". رواه مسلم برقم(974)، قال الإمام النووي في شرحه على مسلم، كتاب الجنائز: باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها: " فيه استحباب إطالة الدعاء وتكريره، ورفع اليدين فيه، وفيه أن دعاء القائم أكمل من دعاء الجالس في القبور"، وفي رواية عند مسلم برقم(975)، من حديث بريدة بن الحصيب، يقول: كان الرسول الكريم يعلمهم إذا خرجوا إلى  المقابر. " السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَالْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَلَاحِقُونَ، أَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَلَكُمُ الْعَافِيَةَ ".

الفصل الربع عشر: إلقاء السلام على الكافر.

الكفار لا يسلم عليهم ابتداء، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَا تَبْدَءُوا الْيَهُودَ، وَلَا النَّصَارَى بِالسَّلَامِ، فَإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ فِي طَرِيقٍ ؛ فَاضْطَرُّوهُ إِلَى أَضْيَقِهِ ". رواه مسلم برقم (2167)، والكفار لا يرد عليهم بالسلام كما يرد على المسلم .

جاء في الحديث عند البخاري برقم(6258)، ومسلم برقم(2163)، عَنْ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فَقُولُوا : وَعَلَيْكُمْ ".

الفصل الخامس عشر: إلقاء السلام على أهل البدع والأهواء، وأهل الذنوب والمعاصي.

قال الإمام البخاري في صحيحه – كتاب الاستئذان: باب من لم يسلم على من أقترف ذنباً ، ومن لم يرد سلامه حتى تتبين توبته ، وإلى متى تتبين توبة العاصي ؟

قال الحافظ ابن حجر في الفتح: ذهب الجمهور إلى أنه لا يسلم على الفاسق ولا المبتدع قال النووي: فإن اضطر إلى السلام بأن خاف ترتب مفسدة في دين أو دنيا إن لم يسلم سلم، وكذا قال ابن العربي، وقال المهلب: ترك السلام على أهل المعاصي سنة ماضية وبه قال كثير من أهل العلم في أهل البدع، وألحق بعض الحنفية بأهل المعاصي من يتعاطى خوارم المروءة ككثرة المزاح واللهو وفحش القول والجلوس في الأسواق لرؤية من يمر من النساء ونحو ذلك وقال مالك: لا يسلم على أهل الأهواء، قال ابن دقيق العيد: ويكون ذلك على سبيل التأديب لهم والتبري منهم. انتهى بتصرف يسير.

وأخرج مسلم في صحيحه - كتاب التوبة باب: حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه، قال: كعب بن مالك يحدث حديثه حين تخلف عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في غزوة تبوك، قال كعب بن مالك : ...." فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَشْهَدُ الصَّلَاةَ، وَأَطُوفُ فِي الْأَسْوَاقِ، وَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ، وَآتِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَأَقُولُ فِي نَفْسِي : هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلَامِ أَمْ لَا. ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ، وَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ، فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى صَلَاتِي نَظَرَ إِلَيَّ، وَإِذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّي، حَتَّى إِذَا طَالَ ذَلِكَ عَلَيَّ مِنْ جَفْوَةِ الْمُسْلِمِينَ مَشَيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ جِدَارَ حَائِطِ أَبِي قَتَادَةَ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّي، وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَوَاللَّهِ مَا رَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ..." حديث رقم(2769).

قال الإمام النووي في شرحه على مسلم " وفي هذا هجران أهل البدع والمعاصي، وفيه أنه لا يسلم على المبتدعة ونحوهم" بتصرف.

وأخرج  أبو داود في سننه كتاب السنة: باب ترك السلام علي أهل الأهواء، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ : قَدِمْتُ عَلَى أَهْلِي لَيْلًا وَقَدْ تَشَقَّقَتْ يَدَايَ، فَخَلَّقُونِي بِزَعْفَرَانٍ، فَغَدَوْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ وَلَمْ يُرَحِّبْ بِي، وَقَالَ : " اذْهَبْ فَاغْسِلْ هَذَا عَنْكَ ". فَذَهَبْتُ فَغَسَلْتُهُ، ثُمَّ جِئْتُ وَقَدْ بَقِيَ عَلَيَّ مِنْهُ رَدْعٌ ، فَسَلَّمْتُ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ وَلَمْ يُرَحِّبْ بِي، وَقَالَ : " اذْهَبْ فَاغْسِلْ هَذَا عَنْكَ ". فَذَهَبْتُ فَغَسَلْتُهُ، ثُمَّ جِئْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ وَرَحَّبَ بِي وَقَالَ : " إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَحْضُرُ جِنَازَةَ الْكَافِرِ بِخَيْرٍ، وَلَا الْمُتَضَمِّخَ بِالزَّعْفَرَانِ، وَلَا الْجُنُبَ ". قَالَ : وَرَخَّصَ لِلْجُنُبِ إِذَا نَامَ أَوْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ أَنْ يَتَوَضَّأَ.(4176)

سئل العلامة الإمام الشيخ عبد العزيز بن عبد الله باز-رحمه الله-

ما حكم إلقاء السلام على المبتدع ؟

الجواب: هذا فيه تفصيل: إذا رجا دخوله في الحق وإجابته إلى الحق وتركه البدعة رد عليه السلام أو بدأه بالسلام ونصحه ودعاه إلى الخير، كما يرد السلام على الكافر إذا سلم، كما قال عليه الصلاة والسلام: إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم أهل الكتاب هم اليهود والنصارى إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم وقال: لا تبدءوا اليهود والنصارى بالسلام دل على أن لا يبدءون لكن يرد عليهم إذا سلموا، فالمبتدع حاله أدنى من الكافر إذا كان ليس بكافر، ولكن قد يجب هجره لأنه مسلم يحتاج إلى تأديب وتوجيه فيهجر ليتأدب فإذا رأى العالم أو الأمير أو أعيان الناس هجر المبتدع لعله يتوب فهذا حق مطلوب، فقد هجر النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمون كعب بن مالك وصاحبيه لما تخلفوا عن غزوة تبوك بغير عذر، هجرهم النبي والمسلمون حتى تاب الله عليهم فتابوا، أما إذا كان يرجو من مكالمته ونصيحته أنه يهتدي وأنه يدع بدعته فإنه يكلمه وينصحه ويوجهه إلى الخير ويبين له سوء عمله وبطلان بدعته لعله يستجيب إلى الحق ويهديه الله على يديه، فهذا أمر مطلوب كما يدعى الكافر للدخول في الإسلام ويدعى العاصي إلى التوبة، فهكذا المبتدع يدعى ويوجه إلى الخير قد يكون جاهلاً لبس عليه الأمر، فينصح ويوجه ويبين له بطلان ما تمسك به فإن اهتدى وإلا وجب هجره، إذا رجا الهاجر أن هذا الهجر ينفعه ويفيده ويردعه وإلا فليستمر معه إذا كان لا يرى الهجر مفيداً ويرى أن الاستمرار في الدعوة أفيد يستمر في دعوته إلى السنة وترك البدعة في الأوقات المناسبة لعله يستجيب حتى يسلم الناس من شره. نعم. المصدر: نور على الدرب رقم السؤال:(9051).

هذا والله أعلى وأعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، والحمد لله رب العالمين .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من أحكام يوم الجمعة

نبذه مختصرة على كتاب القواعد الأربع

من أسباب ضعف الإيمان