أقسام الطهارة
أقسام الطهارة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه أما بعد: فهذه سطور في بيان معني الطهارة المعنوية والحسية، وأهمية كل منهما جعلها رب العزة تبارك وتعالى خالصة لوجهه الكريم سبحانه، وأن ينفع بها كاتبها وقارئها وناشرها إن ربنا لسميع الدعاء. فتعد الطهارة في الشريعة الإسلامية مفهوماً شاملاً لا يقتصر فقط على الجانب الظاهري، بل يمتد ليشمل جوهر القلب وهو الأهم والأصل. والطهارة تنقسم إلى نوعين: الطهارة المعنوية وهي طهارة القلب، وهي الأصل والأساس والأهم، فهي تطهير القلب من الأدران وتشمل: التطهر من الشرك والكفر : قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ [سورة التوبة: ٢٨]؛ والمقصود هنا نجاسة العقيدة والشرك، لا نجاسة البدن.، وقال تعالى في شأن المنافقين: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ﴾ [سورة المائدة: ٤١]، وقال تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا﴾ [سورة الشمس: ٩]؛ أي طهر نفسه من الشرك والكفر، والأخلاق الرذيلة. وقوله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ المُؤْمِنَ لا يَنْجُسُ" رواه البخاري ومسلم، وهذا تأكيداً على أن ط...