المشاركات

عرض المشاركات من مارس, 2023

التحذير من تتبع عورات المسلمين وتعييرهم وعدم سترهم

التحذير من تتبع عورات المسلمين وتعييرهم وعدم سترهم الحمد لله الذي حث على مكارم الأخلاق   ورغب فيها والصلاة والسلام على خير خلق الله رسوله محمد بن عبدالله، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماُ كثيرا. أما بعد: أخي المسلم رعاك الله إن من سوء الأخلاق تتبع عورات المسلمين وتعييرهم. بالمعصية وخاصةً بعد التوبة فإن هذه الأفعال والأخلاق السيئة ليست من أخلاق أهل الإيمان . يقول الإمام ابن القيِّم رحمه الله تعالى وغفر له في كتابه مدارج السالكين : " أن تعييرك لأخيك بذنبه أعظم إثما من ذنبه وأشد من معصيته ". انتهى.   بتصرف. فكن على حذر رعاك الله من هذا الخلق القبيح فإن مثل هذه الأخلاق لا تصدر إلا من ضعاف الإيمان وسييء الأخلاق. وقد ساوى السلف بين قائل الفاحشة وناقلها في الإثم سواء. فقد بوب البخاري في كتابه القيم : الأدب المفرد: (باب من سمع بفاحشة فأفشاها) وساق أثرا عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: (القائل الفاحشة، والذي يشيع بها، في الإثم سواء.) ، وأيضا عن شبل بن عوف قال: كان يقال: " من سمع بفاحشة فأفشاها، فهو فيها كالذي أبداها" وجاء في الحديث الصحيح أن النبي ص...

فصول في بعض أحكام السلام من سنة الرسول ﷺ

فصول في بعض أحكام السلام من سنة الرسول ﷺ بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه . أما بعد : فمن الآداب التي حث عليها الإسلام ورغب فيها إفشاء السلام بين الناس، وهو من حق المسلم على المسلم كما جاء في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ ". قِيلَ : مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ، وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ فَشَمِّتْهُ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ، وَإِذَا مَاتَ فَاتَّبِعْهُ ". رواه مسلم برقم (2162) وما في إفشاء السلام من الحث على تآلف قلوب المسلمين، واجتماع كلمتهم وتوادهم، وانه سبب في إبعاد التقاطع والتهاجر والشحناء وفساد ذات البين. فأحببت أن أكتب هذه الفصول مساهمة في نشر الخير بين الناس نسأل الله تعالى أن يجعلها خالصة لوجه الكريم كما أساله التوفيق والسداد في القول والعمل، والحم...