هل لابد من واسطة بيننا وبين الله

 جوابا على سؤال:

*هل لابد من واسطة بيننا وبين الله*؟.

#نقول لابد من التفصيل:  

"فإن أرُيد  بالواسطة أنه لا بد من واسطة تبلغنا أمر الله تبارك وتعالى فهذا حق وصدق.

فإن الخلق لا يعلمون ما يحبه الله ويرضاه وما أمر به سبحانه وما نهى عنه، وما أعده -جل وعلا- لأوليائه من النعيم المقيم، وما أعده ووعد به أعداءه من العذاب الأليم.

فهذا حق وصدق ولابد من الإيمان بذلك، ومن ينكر ذلك فقد كفر بالله سبحانه وتعالى، والآيات في ذلك كثيرة والواسطة في ذلك هم الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام.

كما قال تعالى: {وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين فمن آمن وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون} [سورة الأنعام ٤٨]، وقوله تعالى: {مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما}. [سورة  النساء ١٦٥].

وغيرها من الآيات الدالة على ذلك  فلابد من واسطة بيننا وبين الله تعالى  في تبليغ شرعه تبارك وتعالى، وقد انتهى هذا التبليغ وختم بنبينا محمد -صلى الله عليه وآله وسلم-

كما قال تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا}[سورة المائدة: ٣]

فالأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام هم واسطة تبلغنا أمر الله تبارك وتعالى. ولشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- رسالة بعنوان: "الواسطية بين الحق والخلق". قدم لها الشيخ جميل زينوا -رحمه الله-.

*أما اتخاذ وسائط يدعون ويعبدون من دون -الله جل وعلا-، فهذا كفر وشرك بالله سبحانه وتعالى قولا واحدا*. 

فأخبر رب العزة -جل وعلا- عن المشركين أنهم قالوا : {ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى}، [سورة الزمر: ٣]

وقال تعالى: {ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون}، [سورة آل عمران: ٨٠]

وقال تعالى :  {قل أدعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير} [سورة سبأ: ٢٢].

وغيرها من الآيات في كفر وشرك من يعبد ويدعو غير الله سبحانه وتعالى.

#أبو_أنس_عبدالحميد_بن_علي_الزوي.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من أحكام يوم الجمعة

نبذه مختصرة على كتاب القواعد الأربع

من أسباب ضعف الإيمان