من أحكام يوم الجمعة

من أحكام يوم الجمعة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه أما بعد:

إن يوم الجمعة له مكانة خاصة في الشريعة الإسلامية، وقد وردت فيه جملة من الأحكام والسنن المستحبة، ومن أبرزها:

أولا: الاغتسال والتطيب: يُستحب لمن أراد حضور صلاة الجمعة أن يغتسل، ويلبس أحسن ثيابه، ويتطيب، وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يغتسل رجل يوم الجمعة، ويتطهر ما استطاع من طهر، ويدهن من دهنه، أو يمس من طيب بيته، ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين، ثم يصلي ما كتب له، ثم ينصت إذا تكلم الإمام، إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى". أخرجه البخاري برقم ٨٨٣.

ثاتيا:  التبكير إلى المسجد: المبادرة بالذهاب إلى المسجد قبل دخول الخطيب، حيث تنال الأجر العظيم بحسب وقت وصولك، وفي ذلك قال صلى الله عليه وسلم:  ​"من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح، فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشاً أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر". رواه البخاري برقم ٨٨١.

​ثالثا: قراءة سورة الكهف: ورد في فضلها قوله صلى الله عليه وسلم: "من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين". صححه الألباني في صحيح الجامع برقم ٦٤٧٠.

​رابعا:  الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: يُندب الإكثار من الصلاة والسلام على رسول الله صلى  الله  عليه  وسلم: في ليلة الجمعة ويومها، لقوله صلى الله عليه وسلم: "أكثروا الصلاة عليّ يوم الجمعة وليلة الجمعة". انظر: السلسلة الصحيحة برقم ١٤٠٧.

​خامسا: تحري ساعة الاستجابة: في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله شيئاً وهو قائم يصلي إلا أعطاه إياه، وأرجح الأقوال أنها آخر ساعة من عصر يوم الجمعة، أو ما بين جلوس الإمام على المنبر إلى انقضاء الصلاة.

​سادسا: وجوب الإنصات للخطبة: يجب على المصلي الإنصات لخطبة الجمعة، ويحرم عليه الكلام حتى لو كان بلفظ "أنصت" لغيره، لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة: أنصت، والإمام يخطب؛ فقد لغوت". أخرجه البخاري برقم ٩٣٤.

​سابعا: صلاة ركعتين عند دخول المسجد: حتى وإن كان الإمام يخطب، يُستحب صلاة ركعتين خفيفتين تحية المسجد قبل الجلوس. ​"جاء سُلَيْكٌ الغطفاني يوم الجمعة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب، فجلس، فقال له: يا سليك قم فاركع ركعتين، وتجوز فيهما، ثم قال: إذا جاء أحدكم يوم الجمعة، والإمام يخطب، فليركع ركعتين، وليتجوز فيهما". أخرجه البخاري برقم ٩٣٠.

ثامنا: صلاة ركعتين بعد الصلاة وهي سنة ثابتة، لحديث ابن عمر رضي الله عنهما: «أن النبي صلى الله عليه وسلم: كان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف، فيصلي ركعتين في بيته» رواه البخاري برقم ٩٣٧، ومسلم برقم ٨٨١.
وإن صليت أربعاً فهو أفضل للحديث الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعاً» رواه مسلم. وتُصلى بسلامين ركعتين ثم ركعتين.، والأفضل أن تجعل هذه السنة في البيت إن تيسر ذلك.

هذه بعض أحكام يوم الجمعة التي ينبغي على العبد المسلم أن يحافظ عليها لما لها من أهمية عظيمة.

كتبه/
أبو أنس عبدالحميد بن علي الزوي.
ليلة الخميس ٦ من شهر ذي القعدة ١٤٤٧ من الهجرة النبوية. الموافق ٢٤ أبريل ٢٠٢٦ ميلادي.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نبذه مختصرة على كتاب القواعد الأربع

من أسباب ضعف الإيمان