أي_الناس_أفضل
أي_الناس_أفضل.
الحمد لله وبعد :
سئل النبي -صلى الله عليْه وسلم- أيُّ الناسِ أفضلُ قال: "كلُّ مخمومِ القلبِ صدوقِ اللسانِ قالوا: صدوقُ اللسانِ نعرفُه فما مخمومُ القلبِ قال هو التقيُّ النقيُّ لا إثمَ فيه ولا بغيَ ولا غِلَّ ولا حسدَ.
رواه ابن ماجه من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما، وصححه الألباني.
في هذا الحديث الحث سلامة القلبِ وصِدق اللِّسان، وهي من أجلِّ الصفاتِ وأجملها التي ينبغي أن يتحلَّى بها العبد المسلم، فضلا عن طالب العلم السلفي الأثري.
وهذا الحديث فيه بيان أفضل الناس من عباد الله المسلمين، من حسن أخلاقهم وسلوكهم، والجوارح تترجم ما في القلب فإن كان سليما يظهر ذلك على الجوارح، والعكس كذلك.
أخرج البخاري ومسلم من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب". فالقلب هو الملك، والجوارح هي الجنود.
فقوله: صدوق اللسان، يعني مبالغة في الصدق، وجاء في الحديث الصحيح قوله عليه الصلاة والسلام "عليكم بالصدق فإنَّ الصدق يهدي إلى البر، وإنَّ البرَّ يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجلُ يصدق ويتحرى الصدقَ حتى يُكتب عند الله صدِّيقًا".
وهذا من أعظم منازل الصدق، عند الله تبارك وتعالى، وهو أن يُكتب العبد عند الله -جل وعلا- من الصادقين.
وجاء أيضا في الحديث بيان مخمول القلب، فبين -عليه الصلاة والسلام- معنى هذه الكلمة مخمول القلب أي: القلب التقيُّ النقيُّ لا إثمَ فيه، ولا بغيَ، ولا غِلَّ ولا حسدَ، ولا غيرها من الاخلاق القبيحة.
فهكذا يجب أن يكون قلب العبد المسلم سليم القلب من هذه الأخلاق القبيحة والرديئة لأنها حتما تترجم على جوارح العبد فتكون سببا من أسباب البعد عن الله تبارك وتعالى.
فإن سلامة القلب مما أمر به رب العزة تبارك وتعالى، وبينه ورغب فيه، وحث عليه نبيه -صلى الله عليه وسلم- في غير ما حديث صحيح.
والواجب أن يكون حالك أيها العبد المسلم كما قال تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ} (سورة الحشر: ١٠).
نسأل الله العلي الكبير أن يكون حالنا كما وصف حال من قبلنا من أهل الايمان إنك يا ربنا سميع مجيب الدعاء.
#كتبه/
أبو أنس عبدالحميد بن علي الزوي.
عشية يوم الأحد بتاريخ ٢ من شهر جمادى الأول عام ١٤٤٦ من الهجرة النبوية.
تعليقات
إرسال تعليق