هذه نصيحة في عجالة.

هذه نصيحة في عجالة. 

الحمد لله، وبعد:

من أخطر الجماعات المنحرفة اليوم الحدادية قطع الله دابرهم، فإنهم أهل باطل في ثوب إصلاح.

فإن الأدهى وأمر أن هذه الجماعة يتكلمون باسم السلف، وبحجة الدفاع عن منهج السلف، ويستقلون بفهمهم.

وما ظل الخوارج إلا باستقلالهم لفهم نصوص الكتاب والسنة بعيدا عن فهم الصحابة الكرام رضي الله عنهم.

والحدادية اليوم على طريق الخوارج فهم يستقلون بفهمهم السقيم لنصوص وأثار السلف، بعيدا عن فهوم وتطبيق العلماء الكبار المعتبرين. فهم فيهم شبه من الخوارج .

ومن علاماتهم العجلة والطيش، والتقدم بين يدي العلماء الكبار، وعدم الرجوع إلى العلماء عند حدوث الفتن والمحن.

فكن على حذر أيها الأخ المسلم السني السلفي رعاك الله.

ولا تتقدم بين يدي العلماء الربانيين، وطلبة العلم المعتبرين الراسخين، وألزم  غرزهم قولا وعملا، كما أمر رب العزة -جل وعلا- بذلك في كتابه فقال: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [ سورة النساء: 83]

فمن رأيتموه يتقدم بين يدي العلماء الكبار في الفتن والمحن فاضربوا به عرض الحائط كأننا من كان، إن والله في زمن كثير الفتن فالفتوا حول علمائكم. فإن فيهم العصمت من الفتن بعد الله -جل وعلا-.

فهؤلاء الحدادية جرّوا على الدعوة السلفية والسلفيين كثير من المفاسد، والشرور، فوجب التنبيه والتحذير.

وأقرا ما كتب فيهم العلامة الوالد الشيخ ربيع بن هادي عمير المدخلي -حفظه الله-، وبين خطرهم وضلالهم.

والله المستعان.

كتبه /

أبو أنس عبدالحميد بن علي الزوي. 

بتاريخ ٢٦ من شهر ربيع أول عام ١٤٤٥ هجري.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من أحكام يوم الجمعة

نبذه مختصرة على كتاب القواعد الأربع

من أسباب ضعف الإيمان