العزة والرفعة تكون بالتزام شرع الله تبارك وتعالى

 [العزة والرفعة تكون بالتزام شرع الله تبارك وتعالى]


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله
وبعد :

فالعزة والرفعة تكون بالتزام شرع الله تبارك وتعالى قولا وعملا، وإن لم تكن للعبد عشيرة ولا حسب ولا نسب فالفارق هو تقوى الله -جل وعلا-. فالخافض الرافع، هو الله سبحانه وتعالى.

فهذا رب العزة -جل وعلا- يقول: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ }، [سورة الحجرات: ١٣]، فسواء كان العبد من الرجال أو النساء حرا أو عبدا، فالفارق هو القرب والبعد من الله تبارك وتعالى.

جاء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قوله: "لا فرق بين عربى و لا أعجمى و لا أبيض و لا أسود إلا بالتقوى" فتقوى الله -جل وعلا- والاستقامة على دينه وطاعته وعبادته تبارك وتعالى هي المميز بين العباد.

وجاء عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أنه قال "نحن قوم أعزَّنا الله بالإسلام فمهما ابتغينا العزَّة في غيره أذلَّنا الله"

فالحسب والنسب والجاه ما نفعت أبى طالب عندما مات على الشرك والكفر بالله -سبحانه وتعالى- فهو في ضحضاح من النار بسبب عدم إيمانه بالله -سبحانه وتعالى-، ورسوله -صلى الله عليه وسلم- فكان بذلك من أهل النار، والعياذ بالله.

ولم تنفعه عشيرته وقربه من النبي -صلى الله عليه وسلم-.

فالعزة ليست في القبيلة والحسب والنسب. بل لمن آمن بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبينًا ورسولُا.

فيعيش العبد على التوحيد الخالص لله -جل وعلا-.

واليوم نحن في زمن صعب جدا، فلابد من التمسك بالكتاب والسنة، وبفهم سلف الأمة السلف الصالح رضي الله عنهم قولًا وعملًا.

قال رب العزة تبارك تعالى: { وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ } [سورة المنافقون: ٨].

والله أعلى وأعلم.

✍كتبه /
أبو أنس عبدالحميد بن علي الزوي
وفقه الله تعالى وسدده.
مساء يوم الأربعاء ٧ من ربيع الأول عام ١٤٤٦ هجري.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من أحكام يوم الجمعة

نبذه مختصرة على كتاب القواعد الأربع

من أسباب ضعف الإيمان