الدين النصيحة.
الدين_النصيحة.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله
وبعد :
كثير من الناس عندهم خلط في طريقة نصح ولاة الأمر عند حدوث المنكرات، و المعاصي في البلاد.
فلا بد من التفريق في طريقة نصح ولي الأمر.
فما كان يتعلق بالحاكم المسلم من ظهور المعاصي فلا تكون النصيحة إلا سرا، وهذا هو منهج أهل السنة والجماعة السلف الصالح.
جاء في الحديث الصحيح أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ نَصِيحَةٌ لِذِي سُلْطَانٍ فَلَا يُكَلِّمُهُ بِهَا عَلَانِيَةً، وَلْيَأْخُذْ بِيَدِهِ، وَلْيُخْلِ بِهِ، فَإِنْ قَبِلَهَا قَبِلَهَا، وَإِلَّا كَانَ قَدْ أَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ وَالَّذِي لَهُ.
وهذا يدخل فيه كل من تحت ولاية السلطان.
حتى لو كان مسؤولا له ولاية، فلا يحق له الإنكار العلني على السلطان العام والحاكم في الدولة لما يحدث بذلك من الفتن والمفاسد ما الله به عليم، فلا تكون النصيحة إلا سرا.
وأما النصيحة العامة في التحذير من شرب الخمر والزنا والتبرج والسفور، وغيرها من المنكرات، فلا حرج فيها.
فقد كان النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-، إذا بلغَه عن الرجلِ الشيءَ، لم يقل: ما بالُ فلانٍ يقولُ، ولكن يقولُ: ما بالُ أقوامٍ يقولون كذا وكذا.
وهكذا من طرق النصيحة العامة من غير تشهير فهي السنة وأقرب للقبول.
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من خيرية هذه الأمة وأجب على المستطيع كما قال تعالى، في سورة آل عمران: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ}.
أما إنكار المنكر على ولي الأمر علانية على المنابر والتشهير به أو في الدروس أو المحاضرات، أو على وسائل التواصل الإجتماعي فليس بطريق سليم ولا محمود بل هي طريقة خلفية خارجية.
فتنبه لهذا الأمر أخي المسلم رعاك الله، فكثير من الناس لا يفرق بين الأمرين، والتوفيق من الله سبحانه وتعالى.
✍️كتبه/
أبو أنس عبدالحميد بن علي الزوي
وفقه الله وسدده.
٢٩ من شهر الله المحرم عام ١٤٤٦ هجري.
#قرأه_وأثنى_عليه_الشيخ/
سالم بن عبدالله بامحرز -حفظه الله تعالى وبارك فيه-.
بتاريخ ٢ من شهر صفر عام ١٤٤٦ هجري.
تعليقات
إرسال تعليق