حكم الحلف بحق الله

 حكم_الحلف_بحق_الله

جوابا على سؤال: حكم الحلف بحق الله؟

نقول :

لا يجوز الحلف بحق الله، فلا يحلف إلا بالله -جل وعلا- فقط.

لأن حق الله -جل وعلا- علينا، هي طاعته، وعبادتة وتعظيمه سبحانة وتعالى، وطاعته وعبادتة من أفعال العبادة، ومن أفعال المخلوقين.

كم جاء في حديث مُعاذ بن جبلٍ رضي الله عنه، "...وحق العباد على الله أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا...." رواه البخاري ومسلم.

فحقه سبحانة وتعالى هو توحيده، وطاعته، مثل الصلاة، والزكاة، والصيام والحج، وغيرها من العبادات والطاعات وتوحيدنا له، وتعظيمنا له تبارك وتعالى.

فطاعته -عز وجل-، من أفعالنا، وأفعالنا مخلوقة، فلا يجوز الحلف بحق الله، والحلف لا يكون إلا بالله وحده سبحانه لاشريك له، أو بأسمائه وصفاته، -جل وعلا-.

فلا يحلف إلا بالله العلي الكبير فمن حلف بغيره فقد كفر وأشرك به سبحانه وتعالى، مثل أن  يحلف بالأنبياء، أو الملائكة، أو الكعبة، أو الأموات، أو الآباء، أو الأمهات، كل هذا من الشرك بالله -جل وعلا-،

وجاءت السنة الصحيحة في تحريم الحلف بغير الله.

فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "كل يمين يحلف بها دون الله شرك"

وفي رواية "من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك"، وفي رواية "من حلف بشيء دون الله تعالى فقد أشرك"، انظر الصحيحة للإمام الألباني برقم (2042)،

وعن ابن عمر رضي الله عنهما أيضاَ "إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت"، رواه البخاري في الصحيح.

وهذا النوع من أنواع الحلف بغير الله إذا أراد به الحالف تعظيم المحلوف به كتعظيم الله فهذا شرك أكبر عند أهل العلم.

وكفارة الحلف بغير الله ما جاء في السنة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من حلف فقال في حلفه: واللات والعزى فليقل: "لا إله إلا الله". رواه البخاري في الصحيح.

وعلى هذا فلا يجوز الحلف بحق الله، ولا بغير الله سبحانه وتعالى، فلا يحلف العبد إلا بالله سبحانه وتعالى، ولا يحلف إلا وهو صادق.

والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل، والحمد لله رب العالمين.

✍️حرره الفقير إلى الله 

أبو أنس عبدالحميد بن علي الزوي

وفقه الله تعالى وسدده.

يوم الأربعاء ١٨ من شهر الله المحرم عام ١٤٤٦ هجري.

 ٢٤ / ٧ / ٢٠٢٤ ميلادي.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من أحكام يوم الجمعة

نبذه مختصرة على كتاب القواعد الأربع

من أسباب ضعف الإيمان