قاعدة في توحيد الله_جل_وعلا
قاعدة في توحيد الله_جل_وعلا.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله
وبعد:
قَالَ الإمَامُ مُحمَّد بنُ عَبدِ الوهَّاب - ﺭَﺣِﻤَﻪُ ﺍﻟﻠّٰﻪ:
«فَأَعْلَم أَنَّ العِبَادَةَ لَا تُسَمَّىٰ عِبَادَةً إِلَّا مَعَ التَّوْحِيدِ، كَمَا أَنْ الصَّلَاةُ لَا تُسَمَّىٰ صَلَاةً إِلَّا مَعَ الطَّهَارَةِ».
[كتاب: القَوَاعِدُ الأَرْبَعُ].
#تعليق :
والمعني: أن العبادة وهي الطاعة، والقربة لله -جل وعلا- ما تنفع صاحبها إلا إذا كانت خالصة لله سبحانه وتعالى لا شريك فيها لأحد من الخلق لا نبي مُرسل، ولا ملك مقرب ولا ولي صالح، فإذا كانت العبادة لغير الله -جل وعلا- كانت كالهباء المنثور كما قال تعالى: {وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا} [سورةالفرقان(23)].
أي لا فائدة فيها ولا نفع فهي كالعدم .
#كذلك الصلاة لا تنفع ولا تصح إلا مع الطهارة إذ الطهارة شرط في صحة الصلاة، جاء في الحديث المتفق عليه عند البخاري ومسلم، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قَال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لاَ يَقْبَل الله صلاَة أَحَدِكُم إِذا أَحْدَث حَتَّى يَتوضَّأ ". والحدث يكون أصغر، أوأكبر وهو ناقض للطهارة.
فالطهارة شرطُ في صحة الصلاة فلا صلاة بدون طهارة.
وهذا المثل الدقيق قاعدة عظيمة: من الإمام محمد -رحمه الله- في قبول الأعمال. والأقوال عند الله -جل وعلا-، وكما في قوله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالأِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ}، فالعبادة مبنية على التوحيد، فكل عبادة لا توحيد فيها ليست بعبادة، وإن كان ظاهرها عبادة، ولا سيما أن بعض السلف فسروا قوله تعالى: {إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} إلا ليوحدون. أي يفردون بالعبادة.
فجزي الله الإمام خير الجزاء على ما قدم ونشر من توحيد الله -جل وعلا-، وجعل الله ذلك في ميزان حسناته.
فاحرص أخي المسلم رعاك الله واجتهد في تحقيق هذا التوحيد العظيم الذي ما خلقت الخليقة إلا من أجله، ولا تصح ولا تقبل الأعمال والأقوال إلا بإخلاص العبادة لله وحده لا شريك له، ومتابعة النبي صلى الله عليه وسلم.
والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل
والحمد لله رب العالمين.
✍كتبه/
أبو أنس عبدالحميد بن علي الزوي
وفقه الله تعالى ونفع به.
10 من شهر جمادي الأول عام 1444 من الهجرة النبوية.
•┈┈┈•❈••✦✾✦••❈•┈┈┈•
تعليقات
إرسال تعليق