الغيبة المحرمة
الغيبة المحرمة
الحمد لله الذي حرم القبائح ما ظهر منه وما بطن، والصلاة والسلام على رسوله محمد خير من دعا وذكّر وعلى آله وصحبه ومن اعتبر أما بعد:
فإن الغيبة من أقبح أنواع الذنوب والمعاصي وهي محرمة وكبيرة من كبائر الذنوب، و جاءت نصوص الكتاب والسنة على تحريمها وقبحها.
قال جل ذكره: {وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ}، [سورة الحجرات: آية 12]
قال الشوكاني في فتح القدير "وفيه إشارة أن عرض الإنسان كلحمه، وأنه كما يحرم أكل لحمه يحرم الاستطالة في عرضه، وفي هذا من التنفير عن الغيبة والتوبيخ لفاعلها والتشنيع عليه ما لا يخفى، فإن لحم الإنسان مما تنفر عن أكله الطباع الإنسانية، وتستكرهه الجبلة البشرية، فضلا عن كونه محرما شرعا " انتهى بتصرف .
فدل كتاب الله جل وعلا في هذه الآية على حرمة الغيبة وأنها أقبح الأفعال وأشنعها ومما يؤسف أنها منتشرة بين المسلمين إلا من رحم الله، ومن أعظم مفاسدها تفكيك الترابط بين المجتمع المسلم وزرع البغضاء والشحناء بينهم.
والغيبة هي ذكر المسلم بما يكره باللفظ أو بالإشارة:
فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ ؟ " قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: " ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ ". قِيلَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ؟ قَالَ: " إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ )، رواه مسلم برقم (2589)، والترمذي برقم (1934)، وأبو داود برقم (4874)، وأحمد برقم (7146)، فبين عليه الصلاة و السلام في هذا الحديث أن الغيبة هي ذكر المسلم بما يكره، سواء كان باللفظ أو بالإشارة، وهي من أقبح القبائح والعياذ بالله.
وعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: حَسْبُكَ مِنْ صَفِيَّةَ كَذَا وَكَذَا (تَعْنِي قَصِيرَةً). فَقَالَ: (لَقَدْ قُلْتِ كَلِمَةً لَوْ مُزِجَتْ بِمَاءِ الْبَحْرِ لَمَزَجَتْهُ ". قَالَتْ: وَحَكَيْتُ لَهُ إِنْسَانًا، فَقَالَ: " مَا أُحِبُّ أَنِّي حَكَيْتُ إِنْسَانًا وَأَنَّ لِي كَذَا وَكَذَا)، رواه أبو داود برقم ( 4875)، والترمذي برقم (2502) ، و أحمد برقم (25560).
قَال النووي في كتابه رياض الصالحين: مزجته أي: خالطته مخالطة يتغيرُ بها طعمُه أو ريحُه لشدّة نتنها وقبحها، وهذا الحديث من أعظم الزواجر عن الغيبة أو أعظمها، وما أعلم شيئاً من الأحاديث يبلغُ في الذمّ لها هذا المبلغ"، و قال القاضي : المزج الخلط والتغيير بضم غيره إليه . والمعنى أن هذه الغيبة لو كانت مما يمزج بالبحر لغيرته عن حاله ، مع كثرته وغزارته ، فكيف بأعمال نزرة خلطت بها .انظر تحفة الأحوذي.
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، متحدثا عن طرق الناس في الغيبة والعياذ بالله، كما في مجموع الفتاوى لابن قاسم رحمه الله، (م ج27)، الجزء الثامن والعشرون (ص 143-142)
يقول: " فمن الناس من يغتاب موافقة لجلسائه وأصحابه وعشائره، مع علمه أن المغتاب بريء مما يقولون، أو فيه بعض ما يقولون، لكن يري أنه لو أنكر عليهم قطع المجلس واستثقله أهل المجلس ونفروا عنـه، فيري موافقتهم مـن حسن المعاشرة وطيب المصاحبة، وقـد يغضبون فيغضب لغضبهم فيخوض معهم.
ومنهم من يخرج الغيبة في قوالب شتي. تارة في قالب ديانة وصلاح، فيقول: ليس لي عادة أن أذكر أحدًا إلا بخير، ولا أحب الغيبة ولا الكذب، وإنما أخبركم بأحواله. ويقول: والله إنه مسكين، أو رجل جيد؛ ولكن فيه كيت وكيت. وربما يقول: دعونا منه، الله يغفر لنا وله، وإنما قصده استنقاصه وهضمًا لجنابه. ويخرجون الغيبة في قوالب صلاح وديانة، يخادعون الله بذلك، كما يخادعون مخلوقًا، وقد رأينا منهم ألوانًا كثيرة من هذا وأشباهه.
ومنهم من يرفع غيره رياء فيرفع نفسه، فيقول: لو دعوت البارحة في صلاتي لفلان، لما بلغني عنه كيت وكيت، ليرفع نفسه ويضعه عند من يعتقده. أو يقول: فلان بليد الذهن قليل الفهم، وقصده مدح نفسه، وإثبات معرفته، وأنه أفضل منه.
ومنهم من يحمله الحسد على الغيبة فيجمع بين أمرين قبيحين: الغيبة، والحسد. وإذا أثني على شخص أزال ذلك عنه بما استطاع من تنقصه في قالب دين وصلاح، أو في قالب حسد وفجور وقدح؛ ليسقط ذلك عنه.
ومنهم من يخرج الغيبة في قالب تمسخر ولعب، ليضحك غيره باستهزائه ومحاكاته واستصغار المستهزأ به.
ومنهم من يخرج الغيبة في قالب التعجب، فيقول: تعجبت من فلان كيف لا يفعل كيت وكيت؟! ومن فلان كيف وقع منه كيت وكيت؟ وكيف فعل كيت وكيت؟ فيخرج اسمه في معرض تعجبه.
ومنهم من يخرج الاغتمام، فيقول: مسكين فلان، غمني ما جري له وما تم له، فيظن من يسمعه أنه يغتم له ويتأسف وقلبه منطو على التشفي به، ولو قدر لزاد على ما به، وربما يذكره عند أعدائه ليشتفوا به. وهذا وغيره من أعظم أمراض القلوب والمخادعات لله ولخلقه.
ومنهم من يظهر الغيبة في قالب غضب وإنكار منكر، فيظهر في هذا الباب أشياء من زخارف القول، وقصده غير ما أظهر. والله المستعان ". انتهى المقصود.
وجاء الوعيد والترهيب من الغيبة وأن ريح أهل الغيبة عفنة ومنتنة نسأل الله العافية والسلامة:
فعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُا، قَالَ: (كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَارْتَفَعَتْ رِيحُ جِيفَةٍ مُنْتِنَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَتَدْرُونَ مَا هَذِهِ الرِّيحُ ؟ هَذِهِ رِيحُ الَّذِينَ يَغْتَابُونَ الْمُؤْمِنِينَ)، أخرجه البخاري في الأدب المفرد وقال الألباني حديث حسن، ورواه أحمد برقم (14784).
وقال عليه الصلاة والسلام: (يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الْإِيمَانُ قَلْبَهُ، لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ؛ فَإِنَّهُ مَنِ اتَّبَعَ عَوْرَاتِهِمْ يَتَّبِعُ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ فِي بَيْتِهِ) رواه أبو داود برقم (4880)، وأحمد برقم (19776)، وصححه الألباني. من حديث أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه،
يقول صاحب كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود، في هذا الحديث "تنبيه على أن غيبة المسلم من شعار المنافق لا المؤمن، و في الحديث أيضًا وعيد شديد لمن يتتبع عورات المسلمين ويتجسس عليهم فإن الله يجازيه بسوء فعله" انتهى بتصرف.
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لَمَّا عُرِجَ بِي مَرَرْتُ بِقَوْمٍ لَهُمْ أَظْفَارٌ مِنْ نُحَاسٍ، يَخْمِشُونَ وُجُوهَهُمْ وَصُدُورَهُمْ، فَقُلْتُ : مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ، وَيَقَعُونَ فِي أَعْرَاضِهِمْ). رواه أبو داود برقم (4878)، وأحمد برقم (13340)، و صححه الألباني.
" فلما كان خمش الوجه والصدر من صفات النساء النائحات جعلهما الله جل وعز جزاء من يغتاب ويفري في أعراض المسلمين إشعارا بأنهما ليستا من صفات الرجال بل هما من صفات النساء في أقبح حالة وأشوه صورة." انظر عون المعبود شرح سنن أبي داود.
وعن سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (إِنَّ مِنْ أَرْبَى الرِّبَا الِاسْتِطَالَةَ فِي عِرْضِ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ)ْ، يبين النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أن من أربا الربا أي : أكثره وبالا وأشده تحريمًا. والاستطالة أي: إطالة اللسان. في عرض المسلم باحتقاره والترفع عليه، والوقيعة فيه بنحو قذف أو سب، وإنما يكون هذا أشدها تحريما لأن العرض أعز على النفس من المال، انظر عون المعبود شرح سنن أبي داود حديث برقم (4876). بتصرف.
وفي الحديث الصحيح يبين النبي صلى الله عليه وسلم من هو المفلس الحقيقي، ولأن مفهوم المفلس عند الناس من لا درهم له ولا متاع.
فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ ؟ " قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ. فَقَالَ: " إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا ؛ فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ ؛ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ)، رواه مسلم برقم (2581)، والترمذي برقم (2418)، وأحمد برقم (8029). و ذكر ابن عبد البر في التمهيد أن عمر بن عبد العزيز رحمه الله قال: "أدركنا السلف وهم لا يرون العبادة في الصوم ولا في الصلاة، ولكن في الكف عن أعراض الناس، فقائم الليل وصائم النهار إن لم يحفظ لسانه أفلس يوم القيامة". (ج17 ص443).
والواجب على من يسمع الغيبة المحرمة:
والواجب على من يسمع غيبة في حق أخيه المسلم أن ينكر ذلك ويزجر صاحبها وهذا من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإن لم ينزجر وجب عليه أن يترك المجلس، قال النووي رحمه الله في كتابه الأذكار: " اعلم أنه ينبغي لمن سمع غيبة مسلم أن يردها ويزجر قائلها، فإن لم ينزجر بالكلام زجره بيده، فإن لم يستطع باليد، ولا باللسان، فارق ذلك المجلس، فإن سمع غيبة شيخه أو غيره ممن له عليه حق، أو كان من أهل الفضل والصلاح، كان الاعتناء بما ذكرناه أكثر" انتهى.
وقال تعالى: {فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [سورة الأنعام: 86]، يقول: العلامة المفسر عبد الرحمن السعدي:" يشمل الخائضين بالباطل، وكل متكلم بمحرم، أو فاعل لمحرم، فإنه يحرم الجلوس والحضور عند حضور المنكر، الذي لا يقدر على إزالته.
وجاء في فضل من رد عن عرض أخيه المسلم الغيبة أحاديث عدة منها ما:
رواه الترمذي برقم (1931)، وأحمد برقم (27536)، وصححه الألباني من حديث أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ ؛ رَدَّ اللَّهُ عَنْ وَجْهِهِ النَّارَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ).
وعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (مَنْ ذَبَّ عَنْ لَحْمِ أَخِيهِ فِي الْغِيبَةِ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعْتِقَهُ مِنَ النَّارِ)، رواه احمد برقم (27609)، وصححه الألباني .
وعن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَبَا طَلْحَةَ بْنَ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيَّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ يقُولَانِ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (مَا مِنِ امْرِئٍ يَخْذُل امْرَأً مُسْلِمًا فِي مَوْضِعٍ تُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ، وَيُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ ؛ إِلَّا خَذَلَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ. وَمَا مِنِ امْرِئٍ يَنْصُرُ مُسْلِمًا فِي مَوْضِعٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ ؛ إِلَّا نَصَرَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ نُصْرَتَهُ)، رواه أبو داود برقم (4884)، وأحمد برقم (16368)، وصححه الألباني
الخذلان هو ترك الإعانة والنصرة: في موضع ينتهك فيه حرمته أي: احترامه وبعض إكرامه. وينتقص فيه من عرضه وهو محل الذم والمدح من الإنسان، والمعنى ليس أحد يترك نصرة مسلم مع وجود القدرة عليه بالقول أو الفعل عند حضور غيبته أو اهانته أو ضربه أو قتله أو نحوها. (يحب) أي: ذلك الخاذل. (فيه) أي: في ذلك الموطن. (نصرته) أي: إعانته منه سبحانه تعالى. انظر عون المعبود شرح سنن أبي داود بتصرف.
وعَنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: (مَنِ اغْتِيبَ عِنْدَهُ مُؤْمِنٌ فَنَصَرَهُ جَزاهُ اللَّهُ بِها خَيْرًا في الدُّنْيا والآخِرَةِ، ومَنِ اغْتِيبَ عِنْدَهُ فَلَمْ يَنْصُرْهُ جَزاهُ اللَّهُ بِها في الدُّنْيا والآخِرَةِ شَرًّا، وما التَقَمَ أحَدٌ لُقْمَةً شَرًّا مِنِ اغْتِيابِ مُؤْمِنٍ؛ إنْ قالَ فِيهِ ما يَعْلَمُ فَقَدِ اغْتابَهُ، وإنْ قالَ فِيهِ بِما لا يَعْلَمُ فَقَدْ بَهَتَهُ). أخرجه البخاري في الأدب وقال الألباني صحيح.
وهذه هي الغيبة المحرمة وطرقها نسأل الله تعالى السلامة والعافية منها ومن طرقها وأشكالها، وإن شاء الله يكون لنا كتابة فيما يجوز منها بقدر الحاجة والله المستعان، والحمد لله رب العالمين.
كتبه /
أبو أنس عبد الحميد بن علي الزوي.
في يوم الخميس 23 من شهر ذي القعدة عام 1440من الهجرة النبوية.
تعليقات
إرسال تعليق