فضل كفالة اليتيم

فضل كفالة اليتيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير الخلق أجمعين نبينا محمد، وعلى آله وصحبه والتابعين 

أما بعد :

اليتيم هو الذي مات أبوه قبل بلوغه سواء أكان ذكرًا أو أنثى.

وكفالة اليتيم تكون بالاعتناء به، وبشؤونه في هذه الحياة الدنيا حتى يبلغ أشده أي رشده وعدم إيذائه، والحذر من أكل ماله بالباطل وسبه وشتمه وإذلاله.

فقد أوصى به رب العزة -جل وعلا- كما في قوله تعالى: في سورة الضحى { فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ }

قال ابن كثير -رحمه الله- عند هذه الآية، كما كنت يتيما فآواك الله فلا تقهر اليتيم، أي : لا تذله وتنهره وتهنه، ولكن أحسن إليه، وتلطف به، قال قتادة: كن لليتيم كالأب الرحيم، انتهى.

وحث الإسلام على كفالة اليتيم وبين فضلها العظيم وعظّم شأنها ورغب فيها.

فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " من ضم يتيماً له أو لغيره حتى يغنيه الله عنه وجبت له الجنة ". رواه الطبراني في الأوسط وصححه الألباني -رحمه الله- في سلسلة الصحيحة برقم (2882).،

وروى البخاري عن سهل رضي الله عنه، قَال رسول الله صلى الله عليه و سلم: " أَنا و كَافل اليتيم في الجنّة هكذا "‏ و أَشار بالسبابة والوسطى وفرج بينها شيئاً ".

أي أنه مقترن بالرسول صلى الله عليه وسلم كاقتران السبابة بالوسطى، وهذا لا شك أنه فضل و ثواب عظيم لكافل اليتيم والوصي عليه.

وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجلٌ يشكو قسوة قلبه، قال: " أتحب أن يلين قلبك وتدرك حاجتك؟ ارحم اليتيم، وامسح رأسه، وأطعمه من طعامك: يلن قلبك ، وتدرك حاجتك ". رواه الطبراني وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب برقم (2544)،

وقال رجل: "يا رسول  الله مما أضرب منه يتيمي؟ قال: مما كنت ضارباً منه ولدك". رواه ابن حبان في صحيحه برقم (4332).

ولكافل اليتيم والوصي عليه أن يحرص على عدم أكل ماله بالباطل.

فقد جاء الوعيد الشديد على ذلك قال الله تعالى: في سورة النساء، { إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا }،

وعدّ النبي صلى الله عليه وسلم أكل مال اليتيم بالباطل من السبع الموبقات كما جاء في صحيح البخاري.

فإذا كان لليتيم مالا وأعمالا يتعامل معها وفق الشرع الحكيم كما قال تعالى: في سورة الأنعام، { وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّابِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ }.

ولا تكن المعاملة حسنة إلا وفق شرع الله تبارك وتعالى،

وكذلك يحرص الكفيل على إطعام اليتيم الطعام الحلال، ولا يطعمه الطعام الحرام، ويعتني بتعليمه التعليم الحسن.

وكفالة اليتيم تكون أيضًا بالأكل والشرب واللباس الحسن.

يقول العلماء بل حتى بالحضانة، وربما تكون الحضانة أشد اهتمامًا تعلمه وتلاطفه وتعامله المعاملة الحسنة الطيبة هكذا تكون كفالة اليتيم كما جاء في الشريعة الإسلامية الغراء.

والله الهادي إلى سواء السبيل، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، والحمد لله رب العالمين.

✍️كتبه /
أبو أنس عبد الحميد بن علي الزوي.
بتاريخ  19 / من شهر صفر / عام 1439 من الهجرة النبوية.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من أحكام يوم الجمعة

نبذه مختصرة على كتاب القواعد الأربع

من أسباب ضعف الإيمان