الكلام في الأموات من أهل البدع والأهواء بحق لا حرج فيه.
الكلام في الأموات من أهل البدع والأهواء بحق لا حرج فيه.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله
وبعد:
جاء في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال: "لا تسبوا الأمواتَ فَإنهم قد أفضوا إِلَى ماقَدَّموا".
رواه البخاري/ كِتَابٌ : الْجَنَائِزُ
/ بَابُ مَا يُنْهَى مِنْ سَبِّ الْأَمْوَاتِ.
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله:
"...وأصح ما قيل في ذلك أن أموات الكفار
والفساق يجوز ذكر مساويهم للتحذير منهم والتنفير عنهم. وقد أجمع العلماء على جواز جرح
المجروحين من الرواة أحياء وأمواتا" انتهى بتصرف .
وجاء في الحديث "إنَّ أمَّتي لا تجتَمعُ على ضلالةٍ"
وفي الحديث أيضًا " مروا بجنازة فأثنوا عليها خيرا، فقال النبي صلى الله عليه
وسلم: " وجبت ". ثم مروا بأخرى فأثنوا عليها شرا، فقال: " وجبت....."
الحديث .
قال النووي رحمه الله، في شرحه على مسلم
:
" فإن قيل: كيف مكنوا بالثناء بالشر،
مع الحديث الصحيح في البخاري وغيره في النهي عن سب الأموات؟
فالجواب: أن النهي عن سب الأموات: هو في
غير المنافق، وسائر الكفار، وفي غير المتظاهر بفسق أو بدعة . فأما هؤلاء: فلا يحرم
ذكرهم بشر، للتحذير من طريقتهم، ومن الاقتداء بآثارهم، والتخلق بأخلاقهم، وهذا الحديث
محمول على أن الذي أثنوا عليه شرا، كان مشهورا بنفاق، أو نحوه مما ذكرنا.
هذا هو الصواب في الجواب عنه، وفي الجمع
بينه وبين النهي عن السب " انتهى من " شرح صحيح مسلم" .
وبهذا ولله الحمد لا يوجد إشكال، ويتم دحض
شبهة الذين لا يرون الكلام في الأموات من أهل البدع والأهواء، الذين انتشر شرهم وخطرهم
.
والله المستعان.
✍كتبه/ أبو أنس عبدالحميد
بن علي الزوي.
وفقه الله تعالى ونفع به.
تعليقات
إرسال تعليق