التميمة وحكم تعليقها
التميمة وحكم تعليقها
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله
وبعد.
التمائم : جمع تميمة وهي ما يعلق بأعناق
الأطفال أو الكبار أو توضع على البيوت أو السيارات من خرزات وعظام لدفع البلاء، من
العين، أو لجلب النفع .
فتعليق التمائم والحجب والعظام منكر ومحرم بالنص الواضح الصريح، فلا يجوز ذلك للأطفال ولا الكبار ولا السيارات ولا البيوت ولا غير ذلك.
والتميمة قد تكون شركا أكبر،
أو شركا أصغر، وهذا بحسب حال فاعلها .
وقد جاء في السنة النبوية النهي الأكيد
والوعيد الشديد على فعل ذلك وأنه من الشرك بالله سبحانه وتعالى.
مثل : لبس الحلقة والخيط لرفع البلاء أو دفعه، ومثل تعليق التمائم خوفاَ من العين والحسد وغير ذلك، جاء في المسند عند الإمام أحمد من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال: "مَنْ تَعَلَّقَ تَمِيمَةً فَلَا أَتَمَّ اللهُ لَهُ، وَمَنْ تَعَلَّقَ وَدْعَةً فَلَا وَدَعَ الله لَهُ"، رواه أحمد في المسند برقم(17404)، وفي رواية عند الترمذي "مَنْ تَعَلَّقَ شَيْئًاً وُكَلَ إِلَيْهِ"، رواه أحمد في المسند برقم(18786)، والترمذي برقم(2072)،
وفي مصنف ابن أبي شيبة قال سعيد ابن جبير
رضي الله عنه " مَنْ قَطَع تَمِيَمَةً عَنْ إِنْسَانٍ
كَانَ كَعِدْلِ رَقَبَةٍ". مصنف ابن أبي شيبة كتاب: الطب برقم(23473).
وعن عقبة بن عامر الجهني أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم أقبل إليه رهط فبايع تسعة وأمسك عن واحد فقالوا: يا رسول الله بايعتَ
تسعة وتركت هذا، قال: إن عليه تميمة، فأدخل يده فقطعها فبايعه وقال : "من علق تميمة فقد أشرك" .
رواه أحمد برقم(17244).
فيتبين من هذه الأحاديث أن تعليق التمائم
والحجب وغيرها محرم ونوع من أنواع الشرك بالله سبحانه وتعالى .
# فإذا اعتقد العبد أن هذه أسباب لرفع البلاء
أو دفعه فهذا شرك أصغر لأن الله جل وعلا لم يجعل هذه أسبابُا لدفع البلاء
# أما إن اعتقد أنها تدفع أو ترفع البلاء
بنفسها وتؤثر بنفسها فهذا شرك أكبر والعياذ بالله، لأنه تعلق بغير الله جل وعلا.
#حكم صلاة من يفعل ذلك.
يختلف بحسب حاله فالحكم فيه باختلاف قصد
صاحبه فقد يكون شركا أكبر إذا اعتقد أن لها تأثيرا من دون الله ومثل هذا لا تنفع له
صلاة ولا زكاة ولا صيام ولا حج ولاغير ذلك من العبادات، ولا يقبل له شيء عند الله جل
وعلا إلا بعد التوبة من ذلك.
وأما إذا لم يعلق بها قلبه ويعتقد أنها
تضر وتنفع مع الله فهذا شرك أصغر وهو على خطر عظيم .
فالتمائم بجميع أنواعها من غير القرآن محرمة
وهي نوع من أنوع الشرك الأصغر، وقد توقع صاحبها في الشرك الأكبر والعياذ بالله، وهذا
بحسب حال العبد .
# وأما إذا كانت التمائم من القرآن فقد اختلف
في ذلك أهل العلم، والصحيح منع ذلك مطلقًا كما يقول ذلك العلامة عبدالعزيز بن باز رحمه
الله لعموم الأدلة في ذلك. [انظر: مجموع الفتاوى(1/ 51)، وكذلك العلامة ابن عثيمين
رحمه الله [فتاوى "نور على الدرب" شريط رقم(98)].
والله أعلى وأعلم.
✍حرره
أبو أنس عبد الحميد بن علي الزوي
وفقه الله تعالى وسدده.
تعليقات
إرسال تعليق