المشاركات

رسالة في بعض الأحكام التي تتعلق بالمضحي والأضحية

رسالة في بعض الأحكام التي تتعلق بالمضحي والأضحية الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده   محمد بن عبدالله، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه. أما بعد: فهذه بعض الأحكام المختصرة المتعلقة بالأضحية، فإن الأضحية من شعائر الإسلام الظاهرة، وهي سنة نبينا إبراهيم الخليل عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام، وإن إراقة الدم قربة لله -جل وعلا- من أعظم شعائر الإسلام، فلا يجوز صرفه لغير الله تبارك وتعالى، قال جل وعلا: {قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162)}{لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ(163)} [سورة الأنعام]، فالنسك هو الذبح، والذبح لغير الله نوع من أنواع الشرك الأكبر والعياذ بالله، وجاء في الحديث "لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّه" رواه مسلم والنسائي وأحمد   ومحبة في نشر العلم الشرعي المبني على الوحيين الكتاب والسنة، كتبت هذه الفصول في بيان بعضاً من أحكام الأضحية رجاء الثواب من الله -جل وعلا-، وحرصت على عدم الإطالة المملة والاختصار المخل، سائلا ربي تبارك وتعالى الإخلاص والتوفيق في...

فضل الإصلاح بين الناس والتحذير من خلافه

فضل الإصلاح بين الناس والتحذير من خلافه الحمد لله الذي حث على الإصلاح ورغب فيه، والصلاة والسلام على نبينا محمد خير المصلحين وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد: فمن الأعمال العظيمة التي رغب فيها الشرع الحكيم وحث عليها الإصلاح بين المتخاصمين قال تعالى: { لَّا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا } [سورة النساء، آية: 114]. ففي هذه الآية الكريم يبين جل وعلا أنه لا خير في كثير من النجوى إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس و الإصلاح له أهمية عظيمة في الشريعة الإسلامية من المقاصد والفضائل العظيمة من المحبة والألفة والاجتماع بين الناس على الحق، وهي من القواعد العظيمة في الشريعة الإسلامية. وجاء في غير ما آية أنه رب العزة جل وعلا أمر  بالإصلاح بين المتخاصمين قال تعالى: { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْ...

التحذير من تتبع عورات المسلمين وتعييرهم وعدم سترهم

التحذير من تتبع عورات المسلمين وتعييرهم وعدم سترهم الحمد لله الذي حث على مكارم الأخلاق   ورغب فيها والصلاة والسلام على خير خلق الله رسوله محمد بن عبدالله، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماُ كثيرا. أما بعد: أخي المسلم رعاك الله إن من سوء الأخلاق تتبع عورات المسلمين وتعييرهم. بالمعصية وخاصةً بعد التوبة فإن هذه الأفعال والأخلاق السيئة ليست من أخلاق أهل الإيمان . يقول الإمام ابن القيِّم رحمه الله تعالى وغفر له في كتابه مدارج السالكين : " أن تعييرك لأخيك بذنبه أعظم إثما من ذنبه وأشد من معصيته ". انتهى.   بتصرف. فكن على حذر رعاك الله من هذا الخلق القبيح فإن مثل هذه الأخلاق لا تصدر إلا من ضعاف الإيمان وسييء الأخلاق. وقد ساوى السلف بين قائل الفاحشة وناقلها في الإثم سواء. فقد بوب البخاري في كتابه القيم : الأدب المفرد: (باب من سمع بفاحشة فأفشاها) وساق أثرا عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: (القائل الفاحشة، والذي يشيع بها، في الإثم سواء.) ، وأيضا عن شبل بن عوف قال: كان يقال: " من سمع بفاحشة فأفشاها، فهو فيها كالذي أبداها" وجاء في الحديث الصحيح أن النبي ص...

فصول في بعض أحكام السلام من سنة الرسول ﷺ

فصول في بعض أحكام السلام من سنة الرسول ﷺ بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه . أما بعد : فمن الآداب التي حث عليها الإسلام ورغب فيها إفشاء السلام بين الناس، وهو من حق المسلم على المسلم كما جاء في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ ". قِيلَ : مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ، وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ فَشَمِّتْهُ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ، وَإِذَا مَاتَ فَاتَّبِعْهُ ". رواه مسلم برقم (2162) وما في إفشاء السلام من الحث على تآلف قلوب المسلمين، واجتماع كلمتهم وتوادهم، وانه سبب في إبعاد التقاطع والتهاجر والشحناء وفساد ذات البين. فأحببت أن أكتب هذه الفصول مساهمة في نشر الخير بين الناس نسأل الله تعالى أن يجعلها خالصة لوجه الكريم كما أساله التوفيق والسداد في القول والعمل، والحم...